الشيخ محمد باقر الإيرواني

551

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

رسوله ، وأمّا أن يقاتل الكفار على حكم الجور وسنّتهم فلا يحلّ له ذلك » « 1 » . وطلحة وإن لم يوثق إلّا انه يكفي للاعتماد على رواياته تعبير الشيخ عن كتابه بكونه معتمدا « 2 » . 10 - وأمّا حكم الطائفتين المقتتلتين من المسلمين فيدل عليه قوله تعالى : وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ « 3 » . 11 - وأمّا حرمة القتال في الأشهر الحرم فلقوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ « 4 » ، فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ « 5 » . 12 - وأمّا جوازه مع بدء الخصم فلانه آنذاك دفاع تقتضيه الضرورة ولقوله تعالى : الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ « 6 » . 13 - وأمّا حرمته في الحرم إلّا مع البدأة فلقوله تعالى : وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ « 7 » بعد ضمّ عدم القول بالفصل في حرمة القتال بين كونه في المكان القريب من المسجد الحرام والبعيد عنه ما دام ذلك في الحرم ، هذا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 6 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 3 . ( 2 ) فهرست الشيخ الطوسي : 86 ، رقم 362 . ( 3 ) الحجرات : 9 . ( 4 ) البقرة : 217 . ( 5 ) التوبة : 5 . ( 6 ) البقرة : 194 . ( 7 ) البقرة : 191 .